التقارير

العقود المستقبلية على الأسهم
2022-04-21

العقود المستقبلية على الأسهم

شهدت السوق المالية السعودية (تداول)، أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث القيمة السوقية، خلال الأعوام القليلة الماضية، نهضة بارزة على مستوى تحسن وتطور السوق. فقد تم إدخال إصلاحات كبيرة على السوق في إطار برنامج تطوير القطاع المالي ضمن "رؤية 2030"، وذلك بهدف ترسيخ مكانة السوق، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الإدراج، وتبسيط اللوائح السارية على كل من المستثمرين المحليين والأجانب، وتعزيز المكانة العامة للسوق، وزيادة المنتجات المتاحة للمستثمرين بما يتجاوز الاستثمارات التقليدية في أسواق النقد والأسهم والصكوك أو السندات.

ويعد استحداث سوق المشتقات المالية خطوة مهمة أخرى نحو تنفيذ أهداف برنامج تطوير القطاع المالي، كما يبشر بجعل أسواق المال في السعودية أقرب إلى نظيراتها من الأسواق الناشئة والمتقدمة في الدول الأخرى. وكانت تداول قد أطلقت، في 30 أغسطس 2020، أول سوق للمشتقات المتداولة ومركز للمقاصة في المملكة كجزء من استراتيجية تعزيز جاذبية سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب وزيادة السيولة. وأطلقت تداول، باستخدام تقنية ناسداك، "العقود المستقبلية السعودية لمؤشر إم تي 30"، وهي عقود مستقبلية لمؤشر إم إس سي آي تداول 30 (إم تي 30)، وهو مؤشر يشمل أكبر 30 شركة في السوق المالية السعودية من حيث القيمة السوقية وأكثرها تداولاً.

وتستعد شركة تداول حالياً لاتخاذ خطوتها التالية بإدخال تداول العقود المستقبلية على الأسهم الفردية لتحسين السيولة وزيادة اهتمام المستثمرين الأفراد. وتعتزم السوق البداية بتداول العقود المستقبلية على عشرة أسهم خلال الربع الثاني من عام 2022، مع إمكانية إضافة المزيد من الأسهم حال استيفائها المعايير المطلوبة.

وتعد العقود المستقبلية على الأسهم أو المؤشرات مفهوماً جديداً نسبياً لعدد كبير من المستثمرين الحاليين في السوق السعودية، والتي يهيمن عليها المستثمرين الأفراد إلى حد كبير. ومن أجل زيادة معرفة المستثمرين بهذه المنتجات الجديدة، نقدم هذا الدليل التعريفي لنعطي نبذة مختصرة لقرائنا الكرام عن طبيعة هذه العقود. وبالرغم من أن التقرير أدناه يركز في المقام الأول على العقود المستقبلية على الأسهم؛ إلا أنه ينطبق كذلك على العقود المستقبلية للأصول المدرجة الأخرى مثل السلع، والعملات، والسندات، ومعدلات الفائدة.

العقود المستقبلية على الأسهم